ابن سعد
77
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) ونجدة وبنو أمية . قال ابن عمر : أينتظر ابن الزبير أمر الجاهلية ؟ ثم دفع فدفع ابن الزبير على أثره . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان قال : سمعت ابن الحنفية يقول : دفعت من عرفة حين وجبت الشمس وتلك السنة فبلغني أن ابن الزبير يقول : عجل محمد عجل محمد . فعن من أخذ ابن الزبير الإغساق ؟ أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني هشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن جبير عن أبيه قال : أقام الحج تلك السنة ابن الزبير وحج عامئذ محمد ابن الحنفية في الخشبية معه . وهم أربعة آلاف نزلوا في الشعب الأيسر من منى . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني إسرائيل عن ثوير قال : رأيت ابن الحنفية في الشعب الأيسر من منى في أصحابه . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني هشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن 104 / 5 جبير بن مطعم عن أبيه قال : خفت الفتنة فمشيت إليهم جميعا فجئت محمد بن علي في الشعب فقلت : يا أبا القاسم اتق الله فأنا في مشعر حرام وبلد حرام . والناس وفد الله إلى هذا البيت . فلا تفسد عليهم حجهم . فقال : والله ما أريد ذلك وما أحول بين أحد وبين هذا البيت . ولا يؤتى أحد من الحاج من قبلي ولكني رجل أدفع عن نفسي من ابن الزبير وما يريد مني . وما أطلب هذا الأمر إلا أن لا يختلف علي فيه اثنان . ولكن ائت ابن الزبير فكلمه وعليك بنجدة فكلمه . قال محمد بن جبير : فجئت ابن الزبير فكلمته بنحو مما كلمت به ابن الحنفية فقال : أنا رجل قد اجتمع علي وبايعني الناس . وهؤلاء أهل خلاف . فقلت : إن خيرا لك الكف . فقال : أفعل . ثم جئت نجدة الحروري فأجده في أصحابه وأجد عكرمة غلام ابن عباس عنده . فقلت : استأذن لي على صاحبك . قال فدخل فلم ينشب أن أذن لي فدخلت فعظمت عليه وكلمته بما كلمت به الرجلين فقال : أما أن أبتدئ أحدا بقتال فلا ولكن من بدأنا بقتال قاتلناه . قلت : فإني رأيت الرجلين لا يريدان قتالك . ثم جئت شيعة بني أمية فكلمتهم بنحو مما كلمت به القوم فقالوا : نحن على لوائنا لا نقاتل أحدا إلا أن يقاتلنا . فلم أر في تلك الألوية أسكن ولا أسلم دفعة من أصحاب ابن الحنفية .